ولذا قال الولي أبو زرعة العراقي: (( والزوجة: ميمونة راوية الحديث، كما رواه ابن ماجه ) ) (المستفاد 1/ 251) .
لكنه قال في موضع آخر: (( وفي مسلم وأبي داود، عن عائشة: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، وَأَنَا حَاِئضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ لِي، وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ ) ). فيحتمل أن عائشة هي الزوجة التي أرادتها ميمونة )) (المستفاد 1/ 353) .
قلنا: كان يمكن حمله على ذلك وعَدُّه حديثًا آخر للشيباني، لولا أن كثيرًا من أصحاب ابن عيينة وفيهم الحميدي والشافعي وكفى بهما- قد ذكروا أنها ميمونة نفسها، إلا إن قلنا: إن الرواية التي فيها التصريح بأنها ميمونة وهم، ولعله مما حَدَّث به ابن عيينة بأخرة، وأن الرواية المبهمة هي الصواب، وحينئذٍ يمكن الاعتناء بابن عيينة، فنقول: هذا حديث آخر للشيباني غير حديث الجماعة عنه، وإن كان ابن عيينة قد اضطرب فيه، فالرواية المبهمة كما في السياقة الثانية والثالثة يشهد لها حديث عائشة المشار إليه، وقد سبق.