فهرس الكتاب

الصفحة 14481 من 14974

ولذا قال الولي أبو زرعة العراقي: (( والزوجة: ميمونة راوية الحديث، كما رواه ابن ماجه ) ) (المستفاد 1/ 251) .

لكنه قال في موضع آخر: (( وفي مسلم وأبي داود، عن عائشة: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، وَأَنَا حَاِئضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ لِي، وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ ) ). فيحتمل أن عائشة هي الزوجة التي أرادتها ميمونة )) (المستفاد 1/ 353) .

قلنا: كان يمكن حمله على ذلك وعَدُّه حديثًا آخر للشيباني، لولا أن كثيرًا من أصحاب ابن عيينة وفيهم الحميدي والشافعي وكفى بهما- قد ذكروا أنها ميمونة نفسها، إلا إن قلنا: إن الرواية التي فيها التصريح بأنها ميمونة وهم، ولعله مما حَدَّث به ابن عيينة بأخرة، وأن الرواية المبهمة هي الصواب، وحينئذٍ يمكن الاعتناء بابن عيينة، فنقول: هذا حديث آخر للشيباني غير حديث الجماعة عنه، وإن كان ابن عيينة قد اضطرب فيه، فالرواية المبهمة كما في السياقة الثانية والثالثة يشهد لها حديث عائشة المشار إليه، وقد سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت