فهرس الكتاب
محمد بن راشد قال: حدثنا سليمان بن موسى عن عطاء بن أبي رباح، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: (( إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الصُّفْرَةَ تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ، وَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ، وَلَا تَدَعُ الصَّلَاةَ عَلَى كُلِّ حَالٍ ) ).
ورواه الدارمي (968) والطحاوي في (المشكل 10/ 425) والبيهقي (15522) من طرق عن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء به، بلفظ: (( إِنَّ الْحُبْلَى لَا تَحِيضُ، فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّي ) ).
وهذا إسناد رجاله موثقون؛ ولذا قال الألباني: (( إسناده صحيح ) ) (الإرواء 1/ 202) .
إلا أن ابن راشد وابن سليمان فيهما كلام لا ينزل بأحاديثهما عن رتبة الحسن.
ولذا قال الطحاوي: (( هذا عندنا عن عائشة أَولى مما ذكرناه عنها مما يخالف ذلك لجلالة عطاء ولموضعه من العلم؛ ولأن موضع أم علقمة من العلم ليس كذلك ) ) (شرح مشكل الآثار 10/ 425) .
وخالف البيهقي، فرجح رواية أم علقمة، ونقل ذلك عن الإمام أحمد وابن راهويه.
فروى في (الكبرى 15523) من طريق أبي سعيد المؤذن عن ابن خزيمة قال: سمعت عبيدة بن الطيب يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: قال لي أحمد بن حنبل: ما تقول في الحامل ترى الدم؟ قلت: (( تصلي ) )، واحتججتُ بخبر عطاء عن عائشة رضي الله عنها. قال: فقال لي أحمد: أين أنت عن خبر المدنيين، خبر أم علقمة عن عائشة رضي الله عنها، فإنه أصح؟ ! قال إسحاق: فرجعتُ إلى قول أحمد )) .
ثم قال البيهقي: (( وأما رواية سليمان بن موسى عن عطاء، فإن محمد بن