فهرس الكتاب
لابن الجوزي 1/ 187)، وابن رجب في (الفتح 1/ 448) ، وغيرهم- أنه من قول عروة، أي: موقوفًا عليه.
بينما ذهب ابن الجوزي في (التحقيق 1/ 187) ، وابن دقيق في (الإمام 3/ 288) ، والزيلعي في (نصب الراية 1/ 39) ، والكرماني في (الكواكب الدراري 3/ 81) ، وابن حجر في (الفتح 1/ 332) ، والمباركفوري في (التحفة 1/ 391) - إلى أنه من الحديث المرفوع.
واستدل ابن الجوزي وغيره: بما رواه الترمذي (126) عن هَنَّاد قال: حدثنا وكيع وعبدة وأبو معاوية، عن هشام به ... وفي آخره: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ: وَقَالَ: (( تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ ) ).
وهذا ظاهر في الرفع، إلا إن كان المراد بالقائل عروة أو هشامًا كما وقع عند غيره.
وقد رواه ابن الجوزي في (التحقيق 193) من طريق الترمذي، وساقه بلفظ: (( فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ ... ) )إلخ، دون فصل! !
قال ابن الجوزي: (( ثم لا يمكن أن يقول هذا عروة من قِبل نفسه؛ إذ لو قاله هو، لكان لفظه:(ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ) فلما قال: (( تَوَضَّئِي ) )شاكل ما قبله )) (التحقيق 1/ 187) .
وبنحوه في (شرح ابن ماجه لمغلطاي 3/ 105) ، و (الفتح لابن حجر 1/ 332) ، وأقره أحمد شاكر في تحقيقه لـ (جامع الترمذي 1/ 218، 219) .
وذَكَر العيني أن هذا مجرد احتمال، وقال: (( فلا يقع به القطع، ولا يلزم من مشاكلة الصيغتين الرفع ) ) (العمدة 3/ 143) .
قلنا: قد رواه إسحاق بن راهويه (563/ 20) -وعنه النسوي في (الأربعين