فهرس الكتاب
[تنبيه] :
قد أَعَلَّ البيهقي هذه الرواية بأن أبا أسامة خالف الجماعة بقوله: (( دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ التِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا ) )، وزعم أنه كان يشك فيها أيضًا!
ثم أسند عن الإسماعيلي ما رواه من طريق محمد بن كَرَامة الكوفي: ثنا عبد الله بن نُمَيْر وأبو أسامة. ومن طريق هارون بن عبد الله: ثنا أبو أسامة ومحمد بن كُنَاسة وجعفر بن عون، عن هشام، به، نحو رواية البخاري، وفي آخره: (( أو كما قال ) ) (السنن الكبرى 2/ 443 - 444) .
وهذا ظاهره أن ابن نمير وابن كناسة وابن عون قد تابعوا أبا أسامة على هذا اللفظ.
واعترض على ذلك البيهقي فقال: (( وأنا أظن أن الحديث على لفظ أبي أسامة، فقد روينا عن غيره على اللفظ الذي رواه الجماعة عن هشام، وقد رُوي عن أبي أسامة على اللفظ الذي رواه الجماعة في إقبال الحيض وإدباره ) ) (الكبرى عقب رقم 1569) .
ثم أسنده البيهقي (1570) من طريق الدَّارَقُطْنِيّ - وهو في (سننه 788) - عن المَحاملي، ثنا ابن كرامة، ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة ... فذكره بلفظ: (( لَيْسَ ذَلِكِ بِالحَيْضِ، إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الَحيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي ) ).
قال البيهقي: (( وهذا أَوْلى أن يكون محفوظًا لموافقته رواية الجماعة، إلا أنه قال:(فَاغْتَسِلِي) وقد قاله أيضًا ابن عيينة بالشك ))! (السنن الكبرى عقب رقم 1570) .
وقال أيضًا: (( واختُلف فيه على أبي أسامة: فقيل عنه كما قالت الجماعة.