فهرس الكتاب

الصفحة 14523 من 14974

الكبرى عقب رقم 1575).

واعتمد في ذلك على ما رواه الحميدي في (المسند 193) - ومن طريقه البيهقي (1556) وابن عبد البر في (التمهيد 2/ 104، 16/ 61) - قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، وفيه: (( وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي ) )أو قال: (( اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي ) ).

قلنا: هذا الشك إنما هو من قِبل الحميدي، وليس من قِبل ابن عيينة.

فقد رواه ابن منده في صحيحه -كما في (شرح ابن ماجه 3/ 285) - من طريق الحميدي بلفظ: (( اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي ) ).

بينما رواه الطبراني في (الكبير 24/ 358/ 889) من طريق الحميدي بلفظ: (( فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي ) ).

فتبين بهذا أن الحميدي كان يرويه مرة بلفظ (( اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ) )ومرة بلفظ: (( فَاغْتَسِلِي ) )ومرة يَجمع بينهما شاكًّا في أيهما سمع.

والصحيح عن ابن عيينة ما رواه عنه المسندي ومَن تابعه بلا شك، وهو لفظ (( فَاغْتَسِلِي ) )، خلافًا لما ذهب إليه ابن منده حيث قال: (( والأول أصح من حديث ابن عيينة ) ).

وقد تعقبه ابن دقيق في (الإمام 3/ 285) برواية الجماعة عن سفيان. وبها تعقب ابن التركماني على البيهقي في نسبته الشك إلى ابن عيينة، (الجوهر النقي 1/ 325) .

وقد تابع ابنَ عيينة على لفظة الاغتسال جماعةٌ، منهم:

1 -أبو أسامة، عند البخاري (325) ، وتقدمت روايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت