فهرس الكتاب
الكبرى عقب رقم 1575).
واعتمد في ذلك على ما رواه الحميدي في (المسند 193) - ومن طريقه البيهقي (1556) وابن عبد البر في (التمهيد 2/ 104، 16/ 61) - قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، وفيه: (( وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي ) )أو قال: (( اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي ) ).
قلنا: هذا الشك إنما هو من قِبل الحميدي، وليس من قِبل ابن عيينة.
فقد رواه ابن منده في صحيحه -كما في (شرح ابن ماجه 3/ 285) - من طريق الحميدي بلفظ: (( اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي ) ).
بينما رواه الطبراني في (الكبير 24/ 358/ 889) من طريق الحميدي بلفظ: (( فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي ) ).
فتبين بهذا أن الحميدي كان يرويه مرة بلفظ (( اغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ) )ومرة بلفظ: (( فَاغْتَسِلِي ) )ومرة يَجمع بينهما شاكًّا في أيهما سمع.
والصحيح عن ابن عيينة ما رواه عنه المسندي ومَن تابعه بلا شك، وهو لفظ (( فَاغْتَسِلِي ) )، خلافًا لما ذهب إليه ابن منده حيث قال: (( والأول أصح من حديث ابن عيينة ) ).
وقد تعقبه ابن دقيق في (الإمام 3/ 285) برواية الجماعة عن سفيان. وبها تعقب ابن التركماني على البيهقي في نسبته الشك إلى ابن عيينة، (الجوهر النقي 1/ 325) .
وقد تابع ابنَ عيينة على لفظة الاغتسال جماعةٌ، منهم:
1 -أبو أسامة، عند البخاري (325) ، وتقدمت روايته.