فهرس الكتاب
هذا، وقد أعله بعضهم بالانقطاع؛ لأجل رواية مَن زاد فيه رجلًا مجهولًا بين سليمان وأم سلمة:
فقد رواه أبو داود (277) ، وابن الجارود (113) ، والدَّارَقُطْنِيّ (844) ، والبيهقي في (السنن 1600) ، وغيرهم، من طريق صخر بن جويرية.
ورواه أبو يعلى (6894) ، والبيهقي (1601) من طريق جويرية بن أسماء.
ورواه البيهقي (1599) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة.
ثلاثتهم: عن نافع، عن سليمان بن يسار، أن رجلًا أخبره، عن أم سلمة، به.
وكل من هؤلاء الثلاثة صدوق موثق، ومع ذلك فروايتهم هذه لا تضر رواية مالك؛ فهو أوثق منهم جميعًا، بل هو أَجَلّ وأثبت مَن رواه عن نافع. وقد توبع كما سيأتي.
فأما ما رواه الطحاوي في (المشكل 2725) من طريق إسحاق بن الفرات، عن يحيى بن أيوب قال: قال يحيى بن سعيد: أخبرني نافع أن سليمان بن يسار أخبره عن رجل، أخبره عن أم سلمة ... الحديث بنحو رواية مالك.
فهذه الرواية لا تَثبت عن يحيى بن سعيد -وهو الأنصاري- لاسيما وقد جزم ابن الجارود في (المنتقى، ص 122) بأن يحيى رواه كما رواه مالك بلا واسطة بين سليمان وأم سلمة!
وإسحاق بن الفرات وإن كان فقيهًا موثقًا، إلا أن ابن يونس والسليماني تكلما في حديثه. وقال أبو حاتم: (( ليس بمشهور ) )، وضَعَّفه عبد الحق (الميزان 1/ 195) .