فهرس الكتاب
ورواه الطبراني في (الكبير 23/ 271) من طريق عبدة بن سليمان.
أربعتهم: عن عبيد الله بن عمر (1) ، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة، قالت: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: (( لَا. وَلَكِنْ دَعِي قَدْرَ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي ... ) )الحَدِيثَ.
ولفظ ابن نمير: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّهَا اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ تُهْرَاقُ الدَّمَ، فَقَالَ: (( تَنْتَظِرُ قَدْرَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ وَقَدْرَهُنَّ مِنَ الشَّهْرِ ... ) )الحَدِيثَ.
وعبيد الله بن عمر العمري ثقة ثبت، بل من أثبت أصحاب نافع، وقد وافق مالكًا على إسناده حسب رواية هؤلاء الأربعة، وكلهم ثقات.
وقد خالفهم أنس بن عياض: فرواه أبو داود (276) - ومن طريقه البيهقي في (الكبرى 1598) ، وابن عبد البر في (التمهيد 16/ 59) - عن عبد الله بن مسلمة، عن أنس عن عبيد الله، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن رجل من الأنصار، أن امرأة كانت تُهراق الدماء، [فاستفتت لها أم سلمة ... ] ، وساق الحديث بمعناه.
قال ابن عبد البر: (( فأَدْخَل بين سليمان بن يسار وبين أم سلمة رجلًا ) ) (التمهيد) .
قلنا: بل سياقته هكذا مرسلة من حديث الرجل الأنصاري! !
وعلى كل، فرواية الجماعة مقدمة، فإن أنس بن عياض وإن كان ثقة، إلا أن كلًّا من الأربعة الذين خالفوه أوثق منه فُرَادى، فكيف وقد اجتمعوا؟ !
(1) - تحرف عند الطبراني في (الكبير 23/ 385) إلى: (( عمير ) )!