فهرس الكتاب
ابن عقيل )) (التمهيد 16/ 61) .
وعلى هذا، فذِكر أبي داود اختلاف الرواة في سند الحديث ليس إعلالًا منه له كما زعمه مغلطاي في (شرح ابن ماجه 3/ 93) ، لاسيما وقد بدأه أبو داود بذكر رواية مالك، وأنهاه بذكر رواية وهيب، وهما متفقان على وصله دون ذكر الرجل المبهم.
ولذا قال أبو الحسن المباركفوري: (( ورجح أبو داود رواية من قال: عن سليمان بن يسار عن أم سلمة ) ) (مرعاة المفاتيح 2/ 261) .
وكذلك أشار ابن عبد البر إلى تصحيحه؛ حيث قال عقب كلام أبي داود السابق: (( أما حديث نافع عن سليمان بن يسار فقد مضى في هذا الباب مجوَّد الإسناد، والحمد لله ) ) (التمهيد 16/ 61) .
وقال أيضًا - بعد ذكره جملة من أحاديث الاستحاضة والاختلاف فيها: (( لهذا الاختلاف ومثله عن عروة - والله أعلم - ضَعَّف أهل العلم بالحديث ما عدا حديث هشام بن عروة وسليمان بن يسار من أحاديث الحيض والاستحاضة ) ) (التمهيد 16/ 67) .
وقال ابن الصلاح:"حديث المرأة التي استفتت لها أم سلمة رضي الله عنها - حديث حسن" (شرح مشكل الوسيط 1/ 277) .
وفي مقابل هؤلاء، قد رجح جماعة من الأئمة الوجه الذي زيد فيه الرجل المبهم، وأعلوا الوجه الآخر بالانقطاع، وقالوا: سليمان بن يسار لم يسمعه من أم سلمة.
ولذا ذَكَر ابن المنذر أن هذا الخبر مختلف في ثبوته، ثم قال: (( وأما الفرقة التي نفت القول بخبر أم سلمة ... فإنهم دفعوا خبر سليمان بن يسار بأن قالوا: خبر سليمان بن يسار خبر غير متصل، لا يصح من جهة النقل؛ وذلك أن غير