قال الطبراني: (( لم يروه عن الأوزاعي إلا ابن سماعة، تَفَرَّد به عمران بن أبي جميل ) ).
[التحقيق] :
هذا إسناد رجاله كلهم ثقات. فعمران هو ابن خالد بن يزيد بن مسلم بن أبي جميل، القرشي الدمشقي: رَوَى عنه جمع من الثقات، منهم بعض الأئمة؛ كالنسائي وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين والحسن بن سفيان ... وغيرهم. انظر (الجرح والتعديل 6/ 307) ، و (تهذيب الكمال في أسماء الرجال(22/ 326 - 327) . وقال عنه النسائي:"لا بأس به"، وقال في موضع آخر:"ثقة" (تهذيب التهذيب 8/ 130) ، وذكره ابن حبان في (الثقات 8/ 498) ، وقال الذهبي:"ثقة" (الكاشف 4263) ، وقال ابن حجر:"صدوق" (التقريب 5153) .
وابن سماعة من أصحاب الأوزاعي الأثبات، وهو من أجلهم وأقدمهم فيه.
إلا أن سماع عروة من فاطمة مختلف فيه، والأرجح أنه لم يسمع منها كما ذهب إليه البيهقي وابن القطان. وقد بينا ذلك تحت رواية الزهري عن عروة في"بَابِ الفَرْقِ بَيْنَ دَمِ الحَيْضِ وَدَمِ الاسْتِحَاضَةِ"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ) .
وعليه، فالإسناد منقطع.
والمشهور أن صاحبة القصة هي (فاطمة بنت أبي حبيش) ، وأن عروة إنما