ترجم له، سوى أن مسلمًا ذكره في (المنفردات والوحدان 214) فيمن تفرد عنهم أبو الزبير، ووقع في المطبوع منه:"أبو عامر (كذا) عبد الله بن سفيان"! .
الرابعة: الإرسال؛ فأبو ماعز هذا ليس بصحابي، وهذا ظاهر، فعبد الكريم لم يسمع من أحد من الصحابة. وانظر العلة التالية.
الخامسة: المخالفة؛ فالمحفوظ عن أبي ماعز روايته هذا الخبر عن ابن عمر موقوفًا.
فقد رواه مالك في (الموطأ 1085) - وعنه عبد الرزاق في (المصنف 1205) ، وغير واحد: عن أبي الزبير المكي، أَنَّ أَبَا مَاعِزٍ الأَسْلَمِيَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سُفْيَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَفْتِيهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَقْبَلْتُ، أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَابِ الْمَسْجِدِ، هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي، ثُمَّ أَقْبَلْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، فَرَجَعْتُ حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي، ثُمَّ أَقْبَلْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: (( إِنَّمَا ذَلِكِ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ اسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، ثُمَّ طُوفِي ) ).
ورواه أبو القاسم البغوي في (مسند ابن الجعد 2619) من طريق زهير (وهو ابن معاوية) ، عن أبي الزبير، عَنْ أَبِي مَاعِزٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَتَوَضَّأُ، ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَنْصَبُّ مِنِّي الدَّمُ حَتَّى يَسِيلَ عَلَى قَدَمِي، قَالَ: (( أَنْتِ امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ انْطَلِقِي إِلَى بَيْتِكِ، ثُمَّ اسْتَذْفِرِي، ثُمَّ طُوفِي بِالْبَيْتِ ) ).
وهذا الموقوف وإن كان أصح من الرواية المرفوعة، إلا أنه ضعيف أيضًا؛ لجهالة أبي ماعز.