فهرس الكتاب

الصفحة 14594 من 14974

والإدبار.

فتبين بهذا أن أبا عوانة حَمَل لفظ (بِشْر) على لفظ (عمرو) .

وبنحو هذا يجاب عن رواية بشر عند الطحاوي في (المشكل 2740) ، على أنه لم يَسُقْ متنه، وإنما أحال على ما قبله.

ومِن تتبع الإحالات وجدنا تفاوتًا كثيرًا، وغالبًا ما يعنون بها أصل الحديث.

وعلى كلٍّ، فلم ينفرد بشر بعدم ذكر الإقبال والإدبار في حديث الأوزاعي، فقد تابعه على ذلك ثقتان آخران:

فرواه النسائي في (الصغرى 208) و (الكبرى 261) من طريق إسماعيل ابن سماعة.

ورواه ابن حبان (1348) من طريق الوليد بن مسلم.

كلاهما من طريق الأوزاعي قال: حدثنا الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة به بلفظ: (( إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، وَلَكِنْ هَذَا عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ صَلِّي ) )، ولم يذكرا إقبالًا ولا إدبارًا.

فثبت بهذا وجود اختلاف على الأوزاعي في ذكر هذه العبارة.

ويبدو أن الأوزاعي لم يكن يضبط هذا الحديث.

وقد تكلم طائفة في حديثه عن الزهري: فرُوي عن ابن معين أنه قال: (( الأوزاعي في الزهري ليس بذاك ) )، وقال يعقوب بن شيبة: (( الأوزاعي ثقة ثبت، وفي روايته عن الزهري خاصة شيء ) )، وقال الجوزجاني: (( فأما الأوزاعي فربما يهم عن الزهري ) (شرح العلل 2/ 674، 675، 799) ، و (تهذيب التهذيب 6/ 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت