فهرس الكتاب
روايةُ فَمَصَعَتْهُ:
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: (( مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ تَحِيضُ فِيهِ، فَإِذَا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ قَالَتْ بِرِيقِهَا فَمَصَعَتْهُ(1) (فَقَصَعَتْهُ) بِظُفْرِهَا )).
[الحكم] : صحيح (خ) .
[اللغة] :
قَولها: (فَمَصَعَتْهُ) قال الحافظُ: (( بالصاد والعين المُهمَلَتَينِ المَفتُوحَتَينِ: أَيْ: حَكَّتْهُ وَفَرَكَتْهُ بِظُفْرِهَا. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بالقَافِ بَدَلَ الميمِ، وَالقَصعُ الدَّلْكُ ) ) (الفتح 1/ 413) .
[الفوائد] :
قال البيهقيُّ معلقًا على الحديث: (( وهذا في الدَّمِ اليسيرِ الذي يكون مَعْفُوًّا عنه، فأما الكثيرُ منه فصحيحٌ عنها أنها كانتْ تَغْسِلُهُ ) ) (السنن الكبرى عقب رقم 39) .
وقال الحافظُ: (( ووقعَ في روايةٍ له -يعني: أبا داود- من طريق عطاءٍ، عن عائشةَ بمعنى هذا الحديث (( ثُمَّ تَرَى فِيهِ قَطْرَةً مِنْ دَمٍ فَتَقْصَعُهُ بِظُفْرِهَا ) )؛ فعلى هذا
(1) وقع في المطبوع من البخاري (ط. طوق النجاة، ط. المكنز، ط. دار الكتب العلمية، ط. البغا) : (( فقصعته ) )بالقاف، وهو وَهْمٌ؛ فقد نصَّ البيهقيُّ على أن البخاريَّ إنما رواه (( فَمَصَعَتْهُ ) )بالميم، وكذا ذكرها شُرَّاحُ البخاريِّ: كابنِ بطال (1/ 437) ، وابنِ رجبٍ (1/ 458) ، وابنِ حَجَرٍ (1/ 413) ونصَّ ابنُ رجبٍ على الخلافِ بينَ البخاريِّ وغيرِهِ في هذه اللفظة. وقد ذكر محققو الطبعة اليونينية الخلافَ فيها.