فهرس الكتاب

الصفحة 14694 من 14974

فقوله: (( ولا يصح له ذلك ) )هو بمعنى قول الخطابي: (( وعكرمة لم يسمع من أم حبيبة ) )فهما متفقان على هذا الأمر.

وهذا يوضح لك أن المراد بالانقطاع في كلام الخطابي -وكذلك البيهقي- هو الإرسال. وإطلاقهم المنقطع على المرسل كثير.

وإنما تَعَرَّض الخطابي وابن القطان لعدم سماعه من أم حبيبة تأكيدًا لإرساله؛ حتى لا يقول قائل: لعله تَحَمَّله عنها.

وما ذكره ابن القطان من إشارة أبي داود إلى إرساله هو في (السنن عقب رقم 281) .

وقال المنذري: (( هذا مرسل ) ) (المختصر 1/ 194) .

ثم ذَكَر كلام الخطابي وأقره، وهذا يدل على أنه فهم من عبارته ما فهمناه.

وقال ابن رجب: (( والظاهر أنه مرسل، وقد يكون آخره موقوفًا على عكرمة من قوله، والله أعلم ) ) (فتح الباري 2/ 74) .

أي: يحتمل أن المرفوع منه هو قوله: (( فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَنْتَظِرَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ ) ).

وبقية الحديث وهو قوله: (( فَإِنْ رَأَتْ [بَعْدَ ذَلِكَ] شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، تَوَضَّأَتْ [وَاسْتَثْفَرَتْ] [وَاحْتَشَتْ] وَصَلَّتْ ) )إنما هو من قول عكرمة، إما على سبيل الفتيا، وإما حكاية عن فعلها؛ كما وقع في رواية أبي إسحاق الشيباني، عن عكرمة قال: (( كَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ تُسْتَحَاضُ، فَكَانَ زَوْجُهَا يَغْشَاهَا ) )رواه أبو داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت