فهرس الكتاب

الصفحة 14703 من 14974

في هذا الحديث.

وقد ذكر ذلك ابن عبد البر وهو يحكي مذهبهم، فقال عن رواية ابن إسحاق لهذا الحديث:

(( فإن قيل: لم يرفعه إلا محمد بن إسحاق عن الزهري. وأما سائر أصحاب الزهري فإنهم يقولون فيه:(وَأَمَرَهَا أَنْ تَغتَسِلَ وَتُصَلِّيَ، فَكَانَتْ تَغتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ) .

قيل: لَمَّا أَمَرَها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل لكل صلاة، فَهِمت عنه؛ فكانت تغتسل لكل صلاة. على أن قوله: (تَغتَسِلَ وَتُصَلِّيَ) يقتضي ألا تصلي حتى تغتسل )) (الاستذكار 3/ 228) .

بينما قال ابن حجر: (( الأمر بالاغتسال مطلق، فلا يدل على التَّكرار، فلعلها فهمت طلب ذلك منها بقرينة؛ فلهذا كانت تغتسل لكل صلاة. وقال الشافعي: إنما أمرها صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وتصلي، وإنما كانت تغتسل لكل صلاة تطوعًا. وكذا قال الليث بن سعد في روايته عند مسلم. وإلى هذا ذهب الجمهور، قالوا:(لا يجب على المستحاضة الغسل لكل صلاة إلا المتحيرة، لكن يجب عليها الوضوء) ، واستدل المهلبي بقوله لها: (هَذَا عِرْقٌ) على أنه لم يوجب عليها الغسل لكل صلاة؛ لأن دم العرق لا يوجب غسلًا )) (الفتح 1/ 427) .

[التخريج] :

[ن 214"واللفظ له"، 360 / كن 266 / حم 24972"والزيادتان له"/ عه 989/ هق 1661/ هقع 2208 / طح (1/ 98/ 619) / طحق 1931] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت