فهرس الكتاب
وأخرج لها حديث يحيى بن سعيد، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ - امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- غَلَبَهَا الدَّمُ زَمَانًا، وَأَنَّهَا ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: أَفَلَا أُصَلِّي؟ فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ )) .
(ذكره) المتأخر من حديث يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، وقال: (رواه يحيى بن أيوب وغيره، عن يحيى بن سعيد، وقالوا: حبيبة بنت جحش) .
ورواه أيضًا بهذا اللفظ: أبو ضمرة، عن يحيى بن سعيد، عَنْ عَمْرَةَ: أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ- غَلَبَهَا الدَّمُ زَمَانًا ... فذكر مثله.
ورواه الزهري عن عروة وعمرة، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ: أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ وَعَلَتْ حُمْرَةُ الدَّمِ عَلَى المِرْكَنِ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالغُسْلِ لِكُلِّ صَلَاةٍ )) .
قال أبو نعيم: (( وذِكر زينب في هذا الحديث وهم من بعض النَّقَلة؛ فإن المستفتية في الاستحاضة من آل جحش حمنة وحبيبة أو أم حبيبة، لا يُعرف لزينب في الاستحاضة أصل ) ) (معرفة الصحابة ص 3342 - 3343) .
وقد جَمَع ابن القيم بين ما ورد هنا من تسمية المستحاضة بـ (( زينب بنت جحش ) )وبين المحفوظ من تسميتها بأم حبيبة- بما نقله السهيلي عن بعض شيوخه أنه قال: (( أم حبيبة كان اسمها زينب، فهما زينبان، غلبت على إحداهما الكنية، وعلى الأخرى الاسم ) ).
وبهذا أجيب عما ورد في (( الموطأ ) )من طريق عروة عن زينب بنت أبي سلمة.
واعترض الألباني في (صحيح أبي داود 2/ 78) على هذا الجمع- بالاختلاف