فهرس الكتاب
وكذا أعلَّه الذَّهبيُّ بأُمِّ الحسنِ هذه، فقال: (( لا تُعْرَفُ ) ) (المهذَّبُ في اختصار السنن الكبرى 2/ 833) .
وأما ابنُ الملقن فقال عن إسناده: (( لا أَعْلَمُ به بأسًا ) )! (البدر 1/ 520) ، كذا قال، وقد عَلِمَ غيرُهُ.
قلنا: ولكن الفقرةَ الأُولَى من المَتْنِ وهي: (( فَإِنْ لَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ ) )؛ يَشْهَدُ لها ما رواه الدارميُّ (1034) ، قال: أخبرنا أبو النعمان، حدثنا ثابت بنُ يزيد، ثنا عاصمٌ، عن معاذةَ العدويةِ، عن عائشةَ رضي الله عنها، قالتْ: (( إِذَا غَسَلَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ فَلَمْ يَذهَبْ، فَلْتُغَيِّرْهُ بِصُفْرَةٍ؛ وَرَسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ ) ).
وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط الشيخين.
وأما الفقرة الثانية: وهي: (( كُنْتُ أَحِيضُ ثَلَاثَ حِيَضٍ لَا أَغْسِلُ لِي ثَوْبًا ) )؛ فإن حُمِلَ ذلك على ما قاله الألبانيُّ بأنه بمعنى حديثها السابق في إزالةِ الدَّمِ بريقها، فيكون شاهدًا لها، وإلا فليس لها شاهد آخر.
وأما الفقرة الثالثة: وهي: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ، عَلَيْهِ بَعْضُهُ وَعَلَيَّ بَعْضُهُ، وَأَنَا حَائِضٌ ) )؛ فقد رواه مسلم (514) من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن عائشةَ، قالت: (( كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ إِلَى جَنْبِهِ ) ).
وانظر: (صحيح أبي داود 2/ 197) .