فهرس الكتاب

الصفحة 14813 من 14974

والثلاثة المستثناة هي: حديث مالك عن نافع عن سليمان بن يسار. وحديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. وحديث حمنة بنت جحش. انظر (التمهيد 16/ 61 - 64) .

وقد رجح الطحاوي الوجه المرسل، فقال: (( كشفنا عن إسناد هذا الحديث، فلم نجد أحدًا يرويه عن عائشة إلا محمد بن المثنى. وذكر لنا أحمد بن شعيب أنه أنكر عليه لما حَدَّث به كذلك، وقيل له: إن أحمد بن حنبل قد كان حَدَّث به عن محمد بن أبي عدي، فأوقفه على عروة، ولم يتجاوز به إلى عائشة! فقال -أي: ابن المثنى-: إنما سمعته من ابن أبي عدي من حفظه ) ).

قال الطحاوي: (( فكان ذلك دليلًا على أنه لم يكن فيه بالقوي، وقَوِي في القلوب أن حقيقته عن ابن أبي عدي كما حَدَّث به أحمد بن حنبل، لا كما حَدَّث به هو ) ) (مشكل الآثار 7/ 155) .

كما رجح ابن القطان رواية عروة عن فاطمة لكونها من كتاب، وأعلها بالانقطاع لعدم سماع عروة من فاطمة عنده. (بيان الوهم والإيهام 2/ 457) .

وعليه، فذِكر عائشة في الإسناد خطأ، وإنما هو من رواية عروة مرسلًا، أو من روايته عن فاطمة منقطعًا.

ولكن قال ابن حزم: (( فإن قالوا: إن حديث ابن أبي عدي اضطرب فيه: فمرة حَدَّث به من حفظه، فقال: عن الزهري عن عروة عن عائشة. ومرة حَدَّث به من كتابه فقال: عن الزهري عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش. ولم يذكر هذا الكلام أحد غير محمد بن أبي عدي.

قلنا: هذا كله قوة للخبر، وليس هذا اضطرابًا؛ لأن عروة رواه عن فاطمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت