فهرس الكتاب

الصفحة 14846 من 14974

ولذا لما سئل الإمام أحمد عن حديث عائشة: (( تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ) )، قال: (( عائشة ترى الأقراء الأطهار، هذا كلام مختلط ) ) (المسائل برواية أبي داود، ص 253) .

وفي سؤالات أبي طالب: قال أحمد: (( هذا خطأ، كل مَن روى (( أَيَّامَ أَقْرَائِكِ ) )فقد أخطأ، عائشة [لا] تَروي عن النبي عليه السلام (( أقرائك ) (وتفتي) بأن الأقراء الأطهار! ... وأهل الكوفة لا يعرفون إلا قول عبد الله، فجعلوه الأقراء ... وأما أهل المدينة فلا يقولون: (( الأقراء ) )إنما يقولون: (( أيام حيضك ) )، و: (( ما كانت تحبسك حيضتك ) ). (شرح ابن ماجه لمغلطاي 3/ 103، 104) .

وبنى ابن رجب على هذا قاعدة في تضعيف حديث الراوي إذا روى ما يخالف رأيه، ثم قال: (( قد ضَعَّف الإمام أحمد وأكثر الحفاظ أحاديث كثيرة بمثل هذا، ومنها: حديث عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للمستحاضة: (( دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ ) ). قال أحمد: (( كل مَن روى هذا عن عائشة فقد أخطأ؛ لأن عائشة تقول: الأقراء: الأطهار لا الحيض ) ) (شرح العلل 2/ 888، 889) .

وبنفس هذه القاعدة رد الشافعي رواية من روى هذه اللفظة في قصة أم حبيبة بنت جحش رضي الله عنها، من حديث عائشة أيضًا، قال رحمه الله تعالى: (( وقد رَوى غير الزهري هذا الحديث (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أَمَرها أن تغتسل لكل صلاة ) )... وقد رَوى فيه شيئًا يدل على أن الحديث غلط، قال: (( تَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا ) )، وعائشة تقول: (( الأقراء: الأطهار ) ) (الأم 2/ 139) .

وممن ردها في حديثنا هذا أيضًا: البيهقي وابن عبد البر:

قال ابن عبد البر: (( وأما احتجاجهم بقوله صلى الله عليه وسلم للمستحاضة: (( اقْعُدِي أَيَّامَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت