وقال فيه: (( تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ ) )، ووهب ثقة من رجال مسلم.
الوجه الثاني: رواه الدَّارَقُطْنِيّ (848) -ومن طريقه البيهقي (1683) - والمخلص (1046، 2862) ، وابن أخي ميمي (209) عن عبد الله البغوي، عن قَطَن بن نُسَيْر، نا جعفر بن سليمان، به، بلفظ السياقة الثانية.
فجَعَله من مسند جابر! وجَعَل الاغتسال فيه كل يوم! وهذا منكر لا شك، وقطن متكلم فيه كما في (الجرح 7/ 138) ، و (الكامل 1601) ، لكنه مُتابَع، فقد قال البيهقي عقب روايته: (( وكذلك رواه عبد السلام بن مُطَهَّر، عن جعفر ) ) (السنن الكبرى عقب رقم 1683) .
ولم نقف على رواية ابن مطهر، لكن وجدنا غيره قد تابعه على إسناده دون متنه.
الوجه الثالث: رواه أبو يعلى كما في (المطالب 203) ، و (الإتحاف 739) -وعنه ابن عدي (3/ 103) - قال: حدثنا حسن بن عمر بن شقيق، ثنا جعفر بن سليمان، به، بلفظ السياقة الثالثة.
فجعله حسن من مسند جابر أيضًا، إلا أنه جعل الاغتسال فيه لكل طهر كرواية وهب. وحسن صدوق.
فهذا الاختلاف مما يدل على أنه لم يضبط الحديث.
ولذا قال أبو بكر بن إسحاق النيسابوري الفقيه: (( جعفر بن سليمان فيه نظر، ولا يُعْرَف هذا الحديث لابن جريج، ولا لأبي الزبير من وجه غير هذا، وبمثله لا تقوم حجة، واختُلف عليه فيه ) ).