ثم إنه لم يسمع من أم حبيبة، فالحديث منقطع على كل حال.
وبهذا أعله الخطابي والمنذري وغيرهما:
قال الخطابي: (( وهذا الحديث منقطع، وعكرمة لم يسمع من أم حبيبة بنت جحش ) ) (معالم السنن 1/ 94) .
وقال المنذري: (( في سماع عكرمة من أم حبيبة نظر، وليس فيه ما يدل على سماعه منها ) ) (المختصر 1/ 195) .
وأقره العيني في (العمدة 3/ 314) والشوكاني في (نيل الأوطار 1/ 350) ، والعظيم آبادي في (عون المعبود 1/ 344) .
وحَكَم البيهقي في (السنن الكبرى 1/ 351) ، وابن رجب (فتح الباري 2/ 74) على حديث له عنها بالانقطاع.
وقال ابن القطان عقيب رواية لعكرمة عن أم حبيبة: (( هكذا أورده وسكت عنه، وهو حديث مرسل، أخبر فيه عكرمة بما لم يدرك ولم يسمع، ولم يقل: إن أم حبيبة أخبرته به، ولا أيضًا يصح له ذلك ) ) (بيان الوهم والإيهام 2/ 461) .
وقال ابن حجر: (( حديث صحيح، إن كان عكرمة سمعه منها ) ) (الفتح 1/ 429) .
ومع هذا قال الألباني: (( ولم نجد ما ينفي سماعه منها ) ) (صحيح أبي داود 2/ 116) .
ولذا قال قبل: (( هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح ) ).
قلنا: قد جزم الخطابي وابن القطان بنفي ذلك، وأقره المنذري. ويؤيده