[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة مُسة، وقد سبق الكلام عنها.
ومع ذلك قال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ) )، وأقره الحافظ في (بلوغ المرام 150) ، مع أنه قد سبق تجهيله لمسة! كما أقره أحمد شاكر في (تحقيقه جامع الترمذي) .
ويونس بن نافع هو الخراساني، وثقه النسائي في (السنن الكبرى عقب رقم 2236) ، وذكره ابن حبان في (الثقات 7/ 650) ، وقال: (( يخطئ ) )، وفي (المشاهير 1582) ، وقال: (( كان يهم في الأحايين ) )، وقال السليماني: (( منكر الحديث ) )! ذكره الذهبي في (الميزان 4/ 484) ، مع أنه قال في (التاريخ 4/ 769) : (( ما أعلم به بأسًا ) )، وقال الخليلي: (( مشهور، عزيز الحديث، يُجمع حديثه ) ) (الإرشاد 3/ 900) ، وقال الحافظ: (( صدوق يخطئ ) ) (التقريب 7917) .
وقد استُنكرت روايته هذه؛ لقوله فيها: (( ... كَانَتِ المَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ ... ) ).
قال ابن القطان: (( ضعيف الإسناد ومنكر المتن؛ فإن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما منهن مَن كانت نفساء أيام كونها معه، إلا خديجة، وزوجيتها كانت قبل الهجرة. فإذن لا معنى لقولها:(قَدْ كَانَتِ المَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا) . إلا أن تريد بنسائه غير أزواجه، من بنات وقريبات وسُرِّيته مارية )) (بيان الوهم والإيهام 3/ 329 - 330) .
وقال الحافظ ابن رجب: (( صححه الحاكم، وفي متنه نكارة؛ فإن نساء النبي صلى الله عليه وسلم لم يلد منهن أحد بعد فرض الصلاة؛ فإن خديجة - عليها السلام - ماتت قبل أن تُفْرَض الصلاة ) ) (فتح الباري 2/ 190) .