وأبو الزناد: هو عبد الله بنُ ذكوان القرشيُّ المدنيُّ الإمامُ، الفقيهُ، الحافظُ.
وتابع مالكًا ابنَ عُيَينَةَ:
أخرجه أحمدُ والشافعيُّ وغيرُهُما: عنِ ابنِ عُيَينَةَ، عن أبي الزناد، به؛ لكن بلفظ (وَلَغَ) بدل (شَرِبَ) .
وساقه أبو عوانةَ بلفظِ: (( إِذَا شَرِبَ ) )، ثم قال: (( كذا قال أصحابُ أبي الزناد إِلَّا سفيان فإنه قال: (( إِذَا وَلَغَ ) ))) (المستخرج 1/ 176) .
قلنا: وفيه نظر، فقد رواه عن أبي الزناد بلفظ (( وَلَغَ ) )هشام بن عروة، كما عند (ابن حبان 4022) ، و (البزار 8887) .
وأما ابنُ عبد البر، فَتَعَقَّبَ مالكًا في قوله: (( شَرِبَ ) )فقال: (( هكذا يقولُ مالكٌ في هذا الحديثِ: (( إِذَا شَرِبَ الكَلْبُ ) )، وغيرُهُ من رُواةِ حديثِ أبي هريرةَ هذا -بهذا الإسنادِ وبغيرِهِ- على تواترِ طُرُقِهِ وكثرتِهَا عن أبي هريرةَ وغيرِهِ كلُّهم يقولُ: (( إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ ) )ولا يقولون: (( شَرِبَ الكَلْبُ ) )وهو الذي يعرفه أهلُ اللغة )) (التمهيد 18/ 264) ، وبنحوه في (الاستذكار 1/ 205) .
وتَعَقَّبَهُ العراقيُّ فَقَالَ: (( وذكر الإسماعيليُّ وابنُ منده وابنُ عبد البر، أن مالكًا تَفَرَّدَ بقوله:(شَرِبَ) ، وأنَّ غيرَهُ كلَّهم يقولُ: (وَلَغَ) ، وليسَ كما ذكروا فقد تَابَعَهُ على لَفْظِهِ: ورقاءُ ومغيرةُ بنُ عبد الرحمن )) (تقريب الأسانيد 1/ 11) . وانظر أيضًا (الإمام لابن دقيق العيد 1/ 253) .
وتُوبِعَ الأعرجُ عليه:
فرواه أحمد (7447) قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، وأبي رَزِينٍ، عن أبي هريرة، به.