فهرس الكتاب
وذكره ابن دقيق العيد أن البزار رواه في الطهارة من (السنن) ، وقال: (( وهذا الحديث لا نعلم يروى عن ابن عباس إِلَّا بهذا الإسناد، وقد رواه عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ) ) (الإمام 1/ 257) .
[التحقيق] :
هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو (( ضعيف ) )كما في (التقريب 146) .
وبه ضعفه ابن دقيق العيد، فقال: (( إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة يُستضعف ) ) (الإمام 1/ 257) .
وقال الهيثمي: (( رواه الطبراني والبزار بنحوه وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وثقه أحمد واختلف في الاحتجاج به ) ) (المجمع 1586) .
قلنا: الجمهور على تضعيفه وهو الراجح، كما اعتمده الحافظ.
الثانية: داود بن الحصين وإِنْ كَانَ ثقة؛ إِلَّا أنه ضعيف في عكرمة، قال ابن المديني: (( ما روى عن عكرمة، فمنكر الحديث ) )، وقال أيضًا: (( مرسل الشعبي أحبُّ إليَّ من داود عن عكرمة عن ابن عباس ) )، وقال أبو داود: (( أحاديثه عن عكرمة مناكير ) )، انظر (تهذيب التهذيب 3/ 182) . ولذا قال الحافظ: (( ثقة إِلَّا في عكرمة ) ) (التقريب 1779) .
وقد سبق في حديث ابن عمر أن البيهقي أشار إلى ضعفه، كما في (معرفة السنن والآثار 2/ 60) ، و (الخلافيات 3/ 52) .