فهرس الكتاب

الصفحة 1737 من 14974

318 -حديث ابن مغفل:

◼ عن عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ رضي الله عنه، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِ الْكِلَابِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ؟ » ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَكَلْبِ الْغَنَمِ، وَقَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ فِي (بـ) التُّرَابِ» .

[الحكم] : صحيح (م) . وقال ابن منده: (( مجمع على صحته ) ).

[الفوائد] :

بين هذا الحديث، وحديث أبي هريرة السابق تعارض ظاهر، ففي هذا الحديث: (يُغسل الإناءُ سبعًا والثامنة بالتراب) ، وفي حديث أبي هريرة السابق: (يُغسل سبعًا أولاهن بالتراب) ، وللعلماء من هذين الحديثين موقفان:

الأول: الترجيح. والثاني: الجمع بينهما.

ولا يتم الجمع بين الحديثين إِلَّا بشيء من التكلف؛ ولذا ذهب البيهقي إلى الترجيح دون الجمع، فقال: (( وأبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره فروايته أولى ) ) (السنن عقب حديث ابن مغفل) .

وقال في المعرفة: (( وإذ صرنا إلى الترجيح بزيادة الحفظ، فقد قال الشافعي رحمه الله: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره ) ) (معرفة السنن والآثار 2/ 59) .

قال العراقي: (( فرجح البيهقي روايته، بكونه أحفظ، وهو أحد وجوه الترجيح عند المعارضة ) ) (طرح التثريب 2/ 119) . وهذا الترجيح متعقب كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت