فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 14974

وهذا مما يدل على خطأ رواية شبابة؛ فهو وإِنْ كَانَ ثقةً إِلَّا أَنَّ له بعض الأوهام، كما في (التهذيب 4/ 300 - 302) .

لذلك قال ابن العربي: (( وأما حديث يعلى فضعيف السند صحيح المعنى، وفيه أذان النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يصح عنه ) ) (عارضة الأحوذي 2/ 201 - 202) .

وقال ابن حجر: (( جزم النووي بأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن مرة في السفر، وعزاه للترمذي وقوَّاه، ولكن وجدناه في(مسند أحمد) من الوجه الذي أخرجه الترمذي ولفظه: (( فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ) )فَعُرِف أن في رواية الترمذي اختصارًا، وأن معنى قوله (أَذَّنَ) : (أَمَرَ بِلَالًا بِهِ) ، كما يقال: أعطى الخليفةُ العالمَ الفلاني ألفًا، وإنما باشر العطاءَ غيرُه ونُسب للخليفة لكونه آمرًا )) (فتح الباري 2/ 79) ، وانظر: (التلخيص الحبير 1/ 380) ، و (الروض الأُنف للسهيلي 4/ 388 - 389) و (الجواهر والدُّرر للسخاوي 2/ 933) .

وقال الزرقاني: (( بعض الناس تعلق بقوله: (( فَأَذَّنَ ) )على أنه صلى الله عليه وسلم أَذَّنَ بنفسه، وأن الحافظ تبعًا للسهيلي ردَّهُ بأن أحمد رواه من الوجه الذي رواه منه الترمذي، فقال: (( فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ) )، فَعُلِمَ أن في رواية الترمذي اختصارًا، وأن قوله: (( أَذَّنَ ) )معناه: (( أَمَرَ ) )؛ لأَنَّ المفصل يقضي على المجمل، لا سيَّما والمخرج متحد )) (شرح الزرقاني على المواهب اللدنية 11/ 173) ، (شرح الزرقاني على الموطأ 1/ 263) .

[تنبيهات] :

الأول: ذكر الطبراني هذا الحديث في مسند (( يعلى بن أمية بن أبي عبيدة التميمي ) )، وهو غير (( يعلى بن مُرَّة بن وهب الثقفي ) )- صاحب حديثنا -، وكذا أخرجه الدارقطني - أي: عن يعلى بن أمية - ومن طريقه ابن العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت