وتابعهم أيضًا عن سفيان جماعة، ولكن جعلوه من مسند ميمونة.
كما أخرجه مسلم (363) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر.
والحميدي في (مسنده 317) .
وأحمد في (المسند 26795) .
وأبو داود (4072) من طريق مسدد، ووهب بن بيان.
وأبو يعلى في (مسنده 7079، 7100) عن أبي خيثمة، وإسحاق.
والطبراني في (الكبير 23/ 427/ 1037) من طريق القعنبي.
جميعهم: عن سفيان، عن الزُّهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، بذكر: (الدباغ) .
وقد وَهَّمَ الإمام أحمد رواية سفيان بذكر: (الدباغ) ، فقال: (( حديث ابن عباس قد اختلف فيه: قال الزُّهري: عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، ولم يذكر فيه(الدباغ) ، وذكر ابن عيينة (الدباغ) ، ولم يذكره معمر ولا مالك، وأراه وَهْمٌ )) (مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله صـ 12) .
قلنا: لم يتفرد سفيان بذكر: (الدباغ) في حديث الزُّهري، بل تابعه عليه جماعة، كما أشرنا إلى ذلك -وستأتي بالتفصيل-، ورُوِي عن ابن عباس من طرقٍ كثيرة غير طريق الزُّهري، وأيضًا له شواهد أخرى كثيرة عن غير ابن عباس، كما سيأتي تخريجها والكلام عليها.
قال ابن بطال: (( قال ابن القصار: وإنما اعتمد الزهري في ذلك -أي: في فتواه- على روايته في حديث ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَا عَلَى أَهْلِهَا لَوْ أَخَذُوا إِهَابَهَا فَانْتَفَعُوا بِهِ ) )، ولم يذكر: (( فَدَبَغُوهُ ) )، قال: فدل أنه يجوز الانتفاع