فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 14974

مذهبه، إنما تُكلم فيه من قبل تدليسه، وروايته عن المجهولين )) (إكمال تهذيب الكمال 3/ 7) .

ولذا قال الذهبي: (( وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات ) ) (الكاشف 1/ 273) ، وقال في (ديوان الضعفاء 619) : (( ثقة في نفسه، لكنه يُدلس عن الكذابين ) ).

وقال السيوطي: (( والذي استقر عليه الأمر من قول الأئمة: أن بقية ثقة في نفسه، لكنه مكثر من التدليس عن الضعفاء والمتروكين، يسقطهم، ويعنعن الحديث عن شيوخهم، وهو قد سمع من أولئك الشيوخ: كالأوزاعي، وابن جُرَيجٍ، ومالك، وغيره، فلا يحتجُّ بحديثه إِلَّا بما قال فيه: حدثنا، أو أخبرنا، أو سمعت، وجماعة من أئمة أهل الحديث مَشَّوْا حال بقية، وقبلوا ما قال فيه(عن) ، لكن الراجح ما تقدم )) (اللآلئ المصنوعة 1/ 238) .

وعلى هذا يُحمل قول من أطلق القول في عدم الاحتجاج به، لا سيّما الإجماع الذي نقله البيهقي؛ حيث قال: (( أجمعوا على أن بقية ليس بحجة ) ) (الخلافيات 3/ 141) ، أي: إذا عنعن، وإلا فهذه أقوال أئمة الحديث وجهابذته مصرِّحة بتوثيقه إذا صرَّح بالتحديث عن الثقات.

قلنا: وقد صرَّح هنا بالتحديث بينه وبين شيخه، وبين شيخه وشيخ شيخه.

ولكن لقائل أن يقول: إن في روايته عن الزبيدي خاصة، نحتاج منه -فوق التصريح بالتحديث- التصريح باسم الزبيدي، فقد ذكر الحافظ ابن رجب في (شرح العلل 2/ 824) -وكذا أشار لذلك ابن حبان في (الثقات 6/ 344) : (( أن بقية كان ربما روى عن سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، أو عن زُرْعَةَ الزبيدي -وكلاهما ضعيف- فيقول: (( حدثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت