فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 14974

وَالقَرَظِ مَا يُطَهَّرُهُ؟ )) . وقال: (( الشث: شجر طيب الريح مُرُّ الطعم، ينبت في جبال الغور ونجد. والقرظ: ورق السِّلَم، وهما نبتان يدبغ بهما. هكذا يروى هذا الحديث بالثاء المثلثة، وكذا يتداوله الفقهاء في كتبهم وألفاظهم. وقال الأزهري في كتاب(لغة الفقه) : إِنَّ الشب -يعني: بالباء الموحدة- هو من الجواهر التي أنبتها الله في الأرض يدبغ به، شبه الزاج. قال: والسماع الشب بالباء، وقد صحفه بعضهم فقال الشث ))اهـ.

قلنا: كذا قال!، ولم نقف على رواية بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث، وقد سبق ابن الأثير في ذكر الحديث بهذا اللفظ: الرافعي في (الشرح الكبير 1/ 293) ، والماوردي في (الحاوي 1/ 62) وغيرهم من الفقهاء.

قال النووي: (( واعلم أنه ليس للشب ولا الشث ذكر في حديث(الدباغ) ، وإنما هو من كلام الإمام الشافعي -رحمه الله- فإنه قال: والدباغ بما كانت العرب تدبغ به وهو الشث والقرظ هذا هو الصواب. وقد قال صاحب (الحاوي) وغيره: (( جاء في الحديث النص على الشث والقرظ ) )، كذا نقله الشيخ أبو حامد عن الأصحاب؛ فإنه قال في تعليقه: الذي وردت به السنة ثم ذكر حديث ميمونة الذي قدمته، وقال: هذا هو الذي أعرفه مرويًّا، قال: وأصحابنا يروون: (( يُطَهِّرُهُ الشَّثُّ وَالْقَرَظُ ) )، وهذا ليس بشيء )) (المجموع 1/ 223) .

وقال النووي في (الخُلَاصَة) : (( وقولهم في كتب الفقه:(الشَّثُّ وَالْقَرَظُ) ، باطلٌ لا أصل له )) (خلاصة الأحكام 1/ 77) .

وقال ابن الملقن: (( هذا الحديث غريب بذكر(الشب) فيه، لا أعلم من خرَّجه به، ... )) (البدر المنير 1/ 603 - 604) . وكذا استغربه الحافظ في (التلخيص 1/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت