فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 14974

النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهن ميمونة، التي نسبت الشاة لها تارة، ولمولاتها تارة.

الرابع: قال الحافظ ابن حجر -بعد ذكره لحديث سودة-: (( وقد أخرج النسائي من طريق مغيرة بن مقسم، عن الشعبي، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا في(دباغ جلد الشاة الميتة) غير هذا، وأشار المزي في (الأطراف) إلى أن ذلك علة لرواية إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي التي في الباب، وليس كذلك؛ بل هما حديثان متغايران في السياق، وإِن كان كل منهما من رواية الشعبي، عن ابن عباس، ورواية مغيرة هذه توافق لفظ رواية عطاء، عن ابن عباس، عن ميمونة، وهي عند مسلم )) (فتح الباري 11/ 569) .

وعبارة المزي التي فهم منها الحافظ أنه يشير إلى إعلاله، قوله -عقب ذكر حديث سودة-: (( رواه مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس، وقد مضى ) ) (تحفة الأشراف 11/ 334) . وكذا فعل في حديث مغيرة، قال عقبه: (( رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة بنت زمعة، وسيأتي ) ) (تحفة الأشراف 5/ 35) . فجعلها حديثًا واحدًا.

مع الخلاف على الشعبي في سنده ومتنه؛ فقد أخرجه النسائي في (السنن الكبرى 4761) من طريق مغيرة، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: (( مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى شَاةٍ مَيْتَةٍ، فَقَالَ: (( أَلَا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ ) ).

فخالفه إسماعيل في إسناده (فلم يذكر عكرمة) ، وفي متنه كما هو ظاهر، والصواب أنهما حديثان، لا يعارض أحدهما بالآخر، كما قال الحافظ في (( الفتح ) )، وقال في (النكت الظراف 5/ 35) : (( قلت: لفظه وسياقه متغاير للفظ هذا وسياقه، فيشبه أن يكونا حديثين، وقد جاء عن عطاء، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت