فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 14974

سمع، من غير أن يكون في الخبر انقطاع )) .

يعني ابن حبان بما ذكره: أن ابن عكيم سمع بنفسه الكتاب يُقرأ، وحدَّثَه بذلك أيضًا مشايخ جهينة، فحدَّث به تارة هكذا، وتارة هكذا.

وهذا الجمع فيه نظر؛ لأَنَّ الذي عليه أئمة الحديث أنه لا يُصار إلى الجمع بين الإسناد الناقص والزائد، إِلَّا إذا صرَّح بالتحديث في موضع النقصان، وأما إِنْ رَواه بصيغة محتملة، فالحكم للزائد.

قال ابن الصلاح: (( قد ألَّفَ الخطيبُ الحافظ في هذا النوع كتابًا سمَّاه (( كتاب تمييز المزيد في متصل الأسانيد ) )، وفي كثير مما ذكره نظر، لأَنَّ الإسناد الخالي عن الراوي الزائد إِن كان بلفظة (عن) في ذلك، فينبغي أن يحكم بإرساله، ويجعل معللًا بالإسناد الذي ذكر فيه الزائد، وإِن كان فيه تصريح بالسماع أو بالإخبار، فجائز أن يكون قد سمع ذلك من رجل عنه، ثم سمعه منه نفسه )) (معرفة أنواع علوم الحديث صـ 287 - 288) .

وقال الحافظ ابن حجر: (( إِن كانت المخالفة بزيادة رَاوٍ في أثناء الإسناد، ومن لم يزدها أتقن ممن زادها، فهذا هو(المزيد في متصل الأسانيد) ، وشرطه أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة، وإلا فمتى كان معنعنًا مثلًا، ترجحت الزيادة )) (نزهة النظر صـ 95) .

وقوله في الرواية الأولى: (أتانا كتاب، أو قرئ علينا ونحوها) محتمل، وليس صريح في السماع، فمن الجائز في لغة العرب أن يكون مراده: أي: قرئ على قومنا، أو أتى قومنا، وهذا موجود مثله في كثير من الأحاديث. وبنحو هذا قال الطحاوي في (شرح مشكل الآثار 8/ 282 - 284) ، والألباني في (الإرواء 1/ 78) ، إِلَّا أَنَّ الشيخ الألباني -رحمة الله عليه-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت