فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 14974

عَبدَ اللهِ بنَ عُكَيمٍ، أَخبَرَهُم، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَتَبَ إِلَى جُهَيْنَةَ قَبْلَ مَوتِهِ بِشَهْرٍ ... )) الحديث.

وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ، وفيه: أن ابن أبي ليلى لم يسمعه من ابن عكيم، إنما حدَّثه عنه أناس مُبهمون، ولكن هذه الرواية لا تصحُّ، الصواب فيها بدون ذكر ابن أبي ليلى كما في الرواية السابقة، وهاك بيانه.

أما سند الحازمي: فقد رواه من طريق أبي داود، والحديث بهذا الإسناد في (السنن 4080) -كما تقدم-: (عَنِ الحَكَمِ بنِ عُتَيبَةَ: أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَنَاسٌ مَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيمٍ، ... ) ، كذا بدون ذكر (عبد الرحمن بن أبي ليلى) ، في كل نسخ (السنن) المطبوعة، وفي (تحفة الأشراف 5/ 317) ، وفي (مختصر السنن للمنذري 6/ 68 - 69) ، وكذا رواه البيهقي، وابن عبد البر، من طريق أبي داود، وكذا عزاه (للسنن) ابن عبد الهادي في (تعليقه على العلل لابن أبي حاتم صـ 135) ، وأبو زرعة العراقي في (المبهمات 49) .

وكذا رواه الشافعي، وأحمد، عن الثقفي به، بدون ذكر عبد الرحمن.

فلعل ذكر (عبد الرحمن) وقع في نسخة الحازمي خطأ من أحد النساخ، أو عمدًا، سالكًا فيه الجادة؛ حيثُ إِنَّ المشهور عن الحكم في هذا الحديث (عن ابن أبي ليلى، عن ابن عكيم) ، فظنها الناسخ ساقطة من الأصل فزادها اجتهادًا منه فأخطأ.

ولا يقال: إن جماعة من الأئمة نقلوه من (السنن) بإثبات (عبد الرحمن) موافقًا لرواية الحازمي، كابن دقيق العيد، والزيلعي، وابن الملقن، وابن حجر، فالظاهر أن ابن دقيق العيد في (الإمام 1/ 317) ، اعتمد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت