وهو مرسل قوي، فجل رواياته عن الصحابة، ولا تكاد تجد له رواية عن مجروح-، أخذت قوةً وارتقت إلى درجة الحسن، والله أعلم.
[تنبيهان] :
الأول: عزاه الحافظ في (أطراف المسند 1/ 252) ، وفي (الإتحاف 1/ 335) لأحمد: عن بهز، عن همام، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، به.
وهذا الطريق لم نقف عليه في (المسند) ، ولا في غيره، ولا ذكره أحد غير الحافظ، والذي يظهر أنه وَهْمٌ من الحافظ، فهذا سند الحديث الذي قبله، وقد أشار محقق (الأطراف) لذلك، والله أعلم.
الثاني: ذكر البزار عقب الانتهاء من التعليق على هذا الحديث، إسنادين آخرين برقم (2332، 2333) الأول: من طريق شعبة، والثاني: من طريق هشام الدستوائي، كلاهما: عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يذكر متنهما. فَظَنَّ بعضُ المعاصرين أنهما لهذا الحديث، فصحح بهما الحديث (1) ، وليس كذلك، بل هما للحديث الذي بعده، كما يعلم ذلك بالرجوع للموضع المذكور.
(1) انظر (( موسوعة أحكام الطهارة ) ) (1/ 537 - 540) .