فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 14974

الثانية: ميمون القناد، وهو مجهول الحال؛ فقد روى عنه جماعة من الثقات، ولم يوثقه معتبر، وسئل عنه الإمام أحمد فقال: (( ميمون القناد قد روى هذا الحديث، وليس بمعروف ) ) (الجرح والتعديل 8/ 236) ، وذكره ابن حبان في (الثقات 7/ 471) على قاعدته في توثيق المجاهيل، ولذا قال الحافظ: (( مقبولٌ ) ) (التقريب 7055) . أي: إذا تُوبع، وإلا فلين.

وبه ضعَّفه المنذري في (مختصر سنن أبي داود 6/ 128) ، وأقرَّه العظيم آبادي في (عون المعبود 11/ 203) .

وقال المزي -بعد تخريجه لهذا الحديث-: (( وأظنُّ هذا الحديث هو الذي أشار إليه أحمد بن حنبل، والله أعلم ) ) (تهذيب الكمال 29/ 235) .

وذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته فقال: (( روى حديثه الحذاء عنه، عن أبي قلابة، عن معاوية ... والحديث منكرٌ ) ) (ميزان الاعتدال 4/ 236) .

* وزاد المنذري في (مختصر سنن أبي داود 6/ 128 - 129) علة أخرى:

وهي الانقطاع بين ميمون وأبي قلابة، اعتمادًا على قول البخاري في (التاريخ الكبير 7/ 340) : (( ميمون القناد، عن سعيد بن المسَيّب، وأبي قلابة مراسيل ) ). قال المنذري: (( ففيه الانقطاع من موضعين ) ). يعني بالأول: (أبو قلابة عن معاوية) ، والثاني: (ميمون عن أبي قلابة) .

كذا قال، وفيه نظر، فإن عبارة البخاري لا يفهم منها ما ذكره الحافظ المنذري رحمه الله، بل مراد البخاري، أنه روى عنهما أحاديث أرسلوها، ففيه إشارة للانقطاع بين (أبي قلابة ومعاوية) كما في حديثنا، ولو أراد ما فهمه المنذري لقال: (( مرسل ) )، وليس (( مراسيل ) ).

ثم إِنَّ عبارة البخاري جاءت في نسخة أخرى، وكذا أثبتت في المطبوع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت