وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ إلى عياش بن عباس:
الليث بن سعد المصري، ثقة ثبت (التقريب 5684) .
وأبو النضر هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي، وهو ثقة ثبت (التقريب 7256) .
والحارث بن أبي أسامة، وثقه إبراهيم الحربي، والخطيب البغدادي، وغيرهم، وقال الدارقطني: (( صدوق ) )، وتكلم فيه الأزدي وغيره؛ لأنه كان يأخذ على الأجرة، وانظر: (تاريخ بغداد 9/ 114) ، (ميزان الاعتدال 1/ 442) ، (الثقات لقطلوبغا 3/ 255) .
وقاسم بن أصبغ، وهو ثقة حافظ (تاريخ الإسلام 7/ 738) .
وأحمد بن القاسم بن عبد الرحمن التاهرتي، وهو ثقة، وانظر: (تاريخ الإسلام 8/ 748) ، (الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة 1/ 462) .
قلنا: وقد خُولف الحارث بن أبي أسامة من أبي عبيد القاسم بن سلام؛ فرواه مختصرًا في (غريبه 3/ 223 - 224) عن أبي النضر، عن الليث، عن عياش بن عباس، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قلنا: ولا ندري من قصر في هذا الإسناد أو وَهِمَ فيه لأَنَّ رواته كلهم ثقات، لكن رواية الجماعة - الذين جوَّدوا الإسناد بذكر أبي الحصين عن أبي عامر-؛ أولى، لأَنَّ هذا الحديث معروف بأبي الحصين.
قال ابن عبد البر: (( الهيثم بن شفي لا يعرف هذا الحديث إِلَّا به ) ) (التمهيد 17/ 103) .
وقد رُوِيَ الحديث من غير طريق عياش بن عباس عن أبي الحصين -