مَاءً )) )) (الإمام 3/ 377) .
قلنا: وأحمد بن عمير هو ابن جَوْصَا، إمام حافظ، ومع ذلك فرواية أبي داود وابنه: عن عمرو بن عثمان بالتردد في سنده؛ هي الصواب لأنهما أوثق وأكثر عددًا، ولأن عمرو بن عثمان قد تُوبع على ذكر هذا التردد، تابعه أيوب الوَزَّانُ وغيرُه كما سبق، فهو محفوظ عن مروان بن معاوية بهذا التردد، وهذه علة في الإسناد.
وقد رُوِيَ من وجهين آخرين عن هلال بن ميمون بلا تردد، ولكن لا يفرح بهما:
الأول: رواه ابن عساكر في (تاريخ دمشق 45/ 361) من طريق عمر بن هارون، نا ثور بن يزيد، عن هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد قال: (( مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ يَسْلُخُ شَاةً، فَرَآهُ لَا يُحْسِنُ، فَقَالَ: (( تَبَاعَدْ ) )قَالَ: فَدَحَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ جِلْدِهَا وَلَحْمِهَا، فَعَلَّمَهُ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً )) .
وهذا إسنادٌ ساقطٌ، عمر بن هارون هو أبو حفص البلخي، وهو متروكٌ، وقد كذَّبه ابن معين وغيره، (تهذيب التهذيب 7/ 505) و (التقريب 4979) .
والثاني: رواه تمام في (الفوائد 1293) -ومن طريقه ابن عساكر في (تاريخه 53/ 144) - من طريق أبي جعفر محمد بن سليمان بن هشام البصري، ثنا أبو معاوية الضرير، حدثني هلال بن ميمون، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري (بلفظ الرواية الثانية) .
وهذا إسنادٌ وَاهٍ؛ محمد بن سليمان بن هشام، قال: فيه أبو علي