فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 14974

وأربع مائة إلى ألف وخمس مائة، وكان ذلك الماء في تور، والمرة الثانية كان القوم ما بين أربع عشرة مائة إلى خمس عشرة مائة، وكان ذلك الماء في ركوة، والمرة الثالثة كان القوم ما بين الستين إلى الثمانين، وكان ذلك الماء في قدح رحراح، والمرة الرابعة كان القوم ثلاث مائة، وكان ذلك الماء في قعب، من غير أن يكون بينهما تضاد أو تهاتر )) (الصحيح 7/ 298) .

وقال البيهقي: (( وهذه الروايات عن أنس تشبه أن تكون كلها خبرًا عن واقعة واحدة، وذلك حين خرج إلى قباء، ورواية قتادة عن أنس تشبه أن تكون خبرًا عن واقعة أخرى والله أعلم ) ) (دلائل النبوة 4/ 124) .

وقال - أيضًا: (( ... حماد بن زيد، عن ثابت، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهُ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ. ورواه عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى قُبَاءَ. وَرَوَاهُ حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ يَتَوَضَّأُ وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَذَكَرَ عَدَدَ الثَّمَانِينَ وَزِيَادَةً، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي وَقْتٍ آخَرَ سِوَى مَا رَوَاهُ جَابِرٌ وَمَنْ تَابَعَهُ. وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ كَانُوا بِالزَّوْرَاءِ - وَالزَّوْرَاءُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ - فَدَعَا بِقَدَحٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ كَانُوا؟ قَالَ: زُهَاءُ ثلَاثِمِائَةٍ، فَيُشْبهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَرَّةً أُخْرَى ) ) (الاعتقاد ص: 319) .

وقال النووي: (( قَوْلُهُ:(كَانُوا زُهَاءَ الثَّلَاثِمِائَةِ) أما زهاء - فبضم الزاي وبالمد - أي قدر ثلاثمائة، ويقال أيضًا لها باللام، وقال في هذه الرواية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت