فهرس الكتاب

الصفحة 2386 من 14974

وهذان الوجهان لم نقف عليهما عند أحد من المخرجين.

فمدار هذه الأوجه كما سبق على الدراوري، وهو وإن كان صدوقًا، إِلَّا أن روايته عن عبيد الله بن عمر العمري خاصة منكرة؛ قال النسائي: (( ليس به بأس، وحديثه عن عبيد الله بن عمر منكر ) ) (تهذيب التهذيب 6/ 354) .

وقد اعتمد الحافظ قول النسائي هذا، فقال: (( صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمرى منكر ) ) (التقريب: 4119) .

ولعل سبب ذلك أن الدراوردي كان يقلب حديث عبد الله بن عمر العمري المصغر، فيجعله عن أخيه عبيد الله، وهو ما نص عليه الإمام أحمد، حيث قال فيه: (( ما حدث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله بن عمر ) ) (الجرح والتعديل 5/ 395) ، وقال أيضًا: (( ربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمر ) ) (تهذيب التهذيب 6/ 354) .

* ومن ثَمَّ يظهر أنَّ ذِكْر عبيد الله بن عمر في هذا الإسناد وهم من الدراوردي، ويدل على ذلك - بالإضافة إلى نص الإمام أحمد - أمران:

الأول، وهو تفرد الدراوردي برواية هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر العمري، ولذا قال الدارقطني: (( لا أعلم رواه عن عبيد الله، غير الدراوردي ) ) (العلل 9/ 382) .

وقال أيضًا: (( وهو حديث غريب تفرد به عبد العزيز الدراوردي [عن عبيد الله بن عمر] ) ) (أطراف الغرائب والأفراد لابن القيسراني 5877) والزيادة من نقل مغلطاي في (شرحه لابن ماجه 1/ 514) .

الثاني: أن هذا الحديث معروف - من غير طريق الدراوردي - برواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت