فهرس الكتاب
رِوَايَةُ: شُرْبٍ بِالْفِضَّةِ:
• وَفِي رِوَايَةٍ قال: (( أمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ(تَسْمِيتِ) الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، أَوِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ - أَوْ عَنْ تَخَتُّمٍ - بِالذَّهَبِ، وَعَنْ شُرْبٍ بِالْفِضَّةِ (فِي الْفِضَّةِ) ، وَعَنِ الْمَيَاثِرِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَالدِّيبَاجِ )).
[الحكم] : صحيح (م) .
[الفوائد] :
قال ابن دقيق العيد: (( قوله: (( وعن شُرْبٍ بالفِضة ) )، يحتمل أن تكون (( الباء ) )فيه للاستعانة وما يستعمل في الآلة؛ كنجرت بالقدُّوم، ويحتمل أن تكون للمصاحبة، وعلى المعنى الأول: الأظهر تناوله لإناء الفضة، وعلى الثاني: يدل على ما هو أعمُّ من ذلك، فإن الشرب بها أعمُّ من الشرب فيها وهي إناء.
قال: والأقرب حمل قوله في هذه الرواية (( شربٍ بالفضة ) )على إناء الفضة؛ لأن ذلك قد ورد مفسرًا عند البخاري في رواية آدم، عن شعبة، عن أشعث بن سليم قال: سمعت معاوية بن سويد قال: سمعت البراء بن عازب: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب، أو قال: حلقة الذهب، وعن الحرير والإستبرق، والدِّيباجِ، والقَسِّيِّ، وآنيةِ الفضة )) ، والحديث راجع إلى أشعث بن سليم، والاختلاف اختلاف في ألفاظ حديث واحد من جهة الرواة، هذا غالب الظن، والله أعلم (شرح الإلمام بأحاديث الأحكام 2/ 307) .