فهرس الكتاب
الأحرى به أَنْ يُلحق الشيخ بالراوي عنه في الضعفاء" (الصحيحة 7/ 1674) ."
ولما سُمِّي الوليد هذا في"المستدرك"على سبيل الخطأ:"الوليد بن أبي مالك"؛ نَبَّه الشيخُ الألباني على أَنَّ الوليد صاحب حديثنا هذا غير ابن أبي مالك الهمداني الدمشقي الثقة.
قلنا: وكذا ورد هذا الخطأ في (الجرح والتعديل) ، وفي نسخة الحافظ من (الإكمال) للحسيني، فتعقبه الحافظ بقوله:"والذي بخط الحسيني الوليد بن أبي مالك غلط" (تعجيل المنفعة 969) . لكنه في مطبوع (الإكمال 789) على الصواب، فلا ندري أهي كذلك في الأصول التي اعتمدها المحقق، أم صححها بناء على كلام الحافظ هذا؟ فالله أعلم.
الثالثة: محمد بن قيس مولى سهل بن حنيف، فقد ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير 1/ 211) ، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 8/ 62) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وقال علي ابن المديني:"لا يعرف" (لسان الميزان 7325) ، وقال الحسيني:"مجهول" (الإكمال 789) ، وفي (التعجيل 969) :"ليس بالمشهور".
وسئل عنه أبو داود السجستاني، فقال:"هذا حسن الحديث، روى عنه أبو أمية عبد الكريم، وأبو أمية ليس بالقوي" (سؤالات الآجري 51) . وذكره ابن حبان في (الثقات 5/ 373) ، على قاعدته.
والقول بجهالته أصح، فليس لمحمد هذا سوى هذا الحديث الذي تفرد به عنه الوليد بن مالك (1) وهو مجهو العين كما تقدم، فكيف يكون محمد
(1) وأما ما جاء في (الجرح والتعديل 8/ 62) أَنَّ عبد الكريم ابن أبي المخارق روى عنه أيضًا؛ فخطأ كما قال السخاوي في (التحفة اللطيفة 2/ 569) ، والألباني (السلسلة الصحيحة 7/ 1675) . ومن قبلهما الحافظ في (تعجيل المنفعة 969) ، حيث تعقب الحسيني في ذكر عبد الكريم فيمن روى عن محمد بن قيس، فقال:"إنما روى عبد الكريم عنه بواسطة الوليد"، ومع هذا وقع الحافظ في (اللسان 7325) فيما وقع فيه الحسيني أيضًا، ونبه عليه تلميذه الحافظ السخاوي في (التحفة اللطيفة 2/ 569) فقال:"و (أغر) شيخنا في"لسانه"بما في ابن أبي حاتم فذكر عبد الكريم في الرواة عنه".