فهرس الكتاب
سلمة بن وهرام، عن طاوس. ورواه زمعة بن صالح، عن سلمة، فرفعه مرسلًا"، فذكر رواية زمعة المرسلة هذه، ثم ذكر الرواية المتصلة عن طاوس عن ابن عباس، وقال:"ولا يصح وصله، ولا رفعه" (السنن الكبرى 1/ 336) . وهو كما قال، وسيأتي الكلام على الرواية المتصلة في غير هذا الباب؛ لخلوها من شاهد الباب."
وعلق الشافعي على رواية طاوس الموقوفة عليه، فقال:"هذا مرسل، وأهل الحديث لا يثبتونه، ولو ثبت كان كحديث أبي أيوب، فإن كان قال طاوس: «حق على كل مسلم أَنْ يكرم قبلة الله، أَنْ يستقبلها» ، فإنما سمع - والله أعلم - حديث أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل ذلك على إكرام القبلة، وهي أهل أَنْ تكرم" (اختلاف الحديث ص 222) ، وانظر: (معرفة السنن والآثار 1/ 336) .
وضعفه أيضًا: ابن الصلاح في (شرح مشكل الوسيط 1/ 174) ، والعراقي - كما في (فيض القدير للمناوي 1/ 334) ، و (التيسير 1/ 91) -، والسيوطي في (الجامع الصغير 574) ، والألباني في (الضعيفة 6/ 67) ، و (ضعيف الجامع 277) .
[تنبيه] :
قال الطبراني:"لم نجد من وصل هذا الحديث" (نتائج الأفكار 1/ 220)
كذا قال، وقد وصله أحمد بن الحسن المضري، عن أبي عاصم، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاوس، عن ابن عباس به، أخرجه الدرقطني وغيره. ولكن ليس فيه ذكر القبلة ولا الدعاء، ولذا لم نخرجه هنا، وسيأتي في باب"الاستنجاء بثلاثة أحجار".