فهرس الكتاب

الصفحة 2799 من 14974

الحديث". وأقره المباركفوري في (تحفة الأحوذي 6/ 402) ."

ويظهر أَنَّ كل من تكلم في أبان بن صالح ممن سبق ذكرهم من أهل العلم، اشتبه عليهم بـ (أبان بن أبي عياش) - كما أشار لذلك صاحب (بذل الإحسان 1/ 236) -، فهو المعروف بالضعف، والله أعلم.

العلة الثانية: أَنَّ ابن إسحاق لا يحتج به، لاسيما في الأحكام؛

قال ابن مفوز:"وأما الحديث فإنه انفرد به محمد بن إسحاق وليس هو ممن يحتج به في الأحكام، فكيف أن يعارض بحديثه الأحاديث الصحاح أو ينسخ به السنن الثابتة مع أَنَّ التأويل في حديثه ممكن والمخرج منه مُعْرَض"، نقله عنه ابن القيم في (تهذيب السنن 1/ 19) ، وأقره.

ولعل لذلك أيضًا ضعفه الإمام أحمد وردَّه؛ كما نقله عنه ابن عبد البر في (التمهيد 1/ 309) ، فإنه معروف عنه أنه لا يحتج بابن إسحاق في أحاديث الأحكام.

ونقل هذا القول أيضًا ابن الملقن عن ابن عبد الحق في"الرد على ابن حزم"، فقال:"وأما قول ابن عبد الحق - فيما رده على ابن حزم: (إن الحديث غير صحيح؛ لأنه من رواية ابن إسحاق، وليس هو عندنا ممن يحتج بحديثه) ، فلا يقبل منه؛ لأن المحذور الذي يخاف من ابن إسحاق زال في هذا الحديث" (البدر المنير 2/ 309) . يعني التدليس، وهو كما قال.

وقال ابن القيم - معقبا على تصحيح البخاري:"فإن كان مراد البخاري صحته عن ابن إسحاق، لم يدل على صحته في نفسه، وإن كان مراده صحته في نفسه، فهي واقعة عين، حكمها حكم حديث ابن عمر «لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبر الكعبة» " (زاد المعاد 2/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت