فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 14974

وعائشة، فإنه لم يسمع منها" (زاد المعاد 2/ 351) ."

وقال ابن رجب - معلقًا على قول أحمد أيضًا:"ويعني بإرساله أَنَّ عِرَاكًا لم يسمع من عائشة، وقال: إنما يروي عن عروة عن عائشة. فلعله حسنه؛ لأن عِرَاكًا قد عرف أنه يروي حديث عائشة عن عروة عنها."

وظاهر كلام أحمد أَنَّ المرسل عنده من نوع الضعيف، لكنه يأخذ بالحديث إذا كان فيه ضعف، ما لم يجيء عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أصحابه خلافه، ..." (شرح علل الترمذي 1/ 553) ."

قلنا: وقد ورد التصريح بسماع عِرَاك من عائشة من وجهين:

الأول: رواه موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن خالد الحَذَّاء، به. أخرجه البخاري في (التاريخ) عن موسى، به.

وقد خالف موسى كل أصحاب حماد فرووه بدون التصريح بالسماع، ومن هنا كانت روايته شاذة، كما أشار لذلك الإمام أحمد، فيما تقدم، وإلى هذا أشار البخاري أيضًا، فجزم بأن الحديث مرسل، ولم يعبأ بتصريح موسى بالسماع فيه.

الوجه الثاني: رواه علي بن عاصم، عن خالد الحَذَّاء، به. أخرجه أحمد (25511) ، وغيره: عن علي بن عاصم، به.

وعلي بن عاصم، قال عنه الذهبي:"ضعفوه" (الكاشف 3935) .

ولذا قال العلامة المعلمي:"أما تصريح عِرَاك بالسماع، فإنه ثابت عن علي بن عاصم عن خالد الحَذَّاء عن خالد بن أبي الصلت، ولكن علي بن عاصم على يدي عدل ... ، وأما حماد بن سلمة؛ فيتلخص مما تقدم أَنَّ جماعة رووه عنه، وفيه عِرَاك عن عائشة منهم وكيع وبهز ويزيد بن هارون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت