فهرس الكتاب

الصفحة 2813 من 14974

ثم قال البخاري:"وهذا أصح".

وقال أبو حاتم الرازي:"لم أزل أقفو أثر هذا الحديث، حتى كتبت بمصر عن إسحاق بن بكر بن مضر- أو غيره - عن بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن عِرَاك بن مالك، عن عروة، عن عائشة، موقوف؛ وهذا أشبه" (العلل 50) .

قلنا: جعفر بن ربيعة"ثقة"من رجال الشيخين (التقريب 938) ، والإسناد إليه ثابت صحيح، فبكر بن مضر:"ثقة ثبت"من رجال الشيخين (التقريب 751) ، وقد رواه عنه ابنه إسحاق بن بكر وهو"صدوق فقيه"من رجال مسلم (التقريب 343) ، وتابعه يحيى بن عبد الله بن بكير، وهو من رجالهما، وقد أخرج له البخاري عن بكر بن مضر في الصحيح، انظر: (تهذيب الكمال 31/ 402) .

فلا ريب أَنَّ رواية الوقف هذه أصح من رواية خالد بن أبي الصلت، كما قال البخاري وأبو حاتم وغيرهما.

وقال الترمذي في"العلل": سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال:"هذا حديث فيه اضطراب، والصحيح عن عائشة قولها" (العلل الكبير 6) ، وأقره ابن سيد الناس في (شرح الترمذي 2/ 692) .

وقال ابن القيم:"هذا الحديث لا يصح، وإنما هو موقوف على عائشة، حكاه الترمذي في كتاب العلل عن البخاري، وقال بعض الحفاظ: هذا حديث لا يصح، وله علة لا يدركها إِلَّا المعتنون بالصناعة المعانون عليها؛ وذلك أَنَّ خالد بن أبي الصلت لم يحفظ متنه ولا أقام إسناده، خالفه فيه الثقة الثبت صاحب عِرَاك بن مالك المختص به الضابط لحديثه جعفر بن ربيعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت