وهذا إسناد منكر؛ فيه علل:
الأولى: محمد بن حنيفة بن ماهان: هو أبو حنيفة القصبي الواسطي، قال الدارقطني:"ليس بالقوي" (سؤالات الحاكم 219) ، وانظر: (تاريخ بغداد 3/ 115) ، و (الميزان 7463) ، وقال صاحب (الجواهر المضية في طبقات الحنفية 168) :"تكلموا فيه".
الثانية: محمد بن موسى الحرشي: هو ابن نفيع البصري، قال الحافظ:"لين" (التقريب 6338) .
الثالثة: خالد بن يحيى السدوسي، قال عنه ابن عدي:"ولخالد هذا غير ما ذكرت من الحديث إفرادات وغرائب عمن يحدث عنه وليس بالكثير وأرجو أنه لا بأس به؛ لأني لم أر في حديثه متنًا منكرًا" (الكامل 3/ 9) .
قلنا: وهذا السند غريب جدًّا من حديث الزُّهْرِيّ، والمحفوظ عن محمد بن إسحاق: ما رواه إبراهيم بن سعد وغيره من أصحاب ابن إسحاق الثقات عنه عن أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر به، كما تقدم.
ولذا قال البيهقي - عقب هذا الطريق:"تفرد به خالد بن يحيى عن ابن إسحاق، والمحفوظ عن محمد بن إسحاق ما مضى من حديث جابر".