وتعقبه الذهبي فقال:"والعجب من ابن حبان ذكره في (الثقات) فلم يصنع جيدًا" (ميزان الاعتدال 1/ 287) .
وقال الحافظ:"وقد طول ابن عدي ترجمته، وأورد له جملة مناكير من غير رواية ابنه، لا كما زعم ابن حبان" (تهذيب التهذيب 1/ 405 - 406) .
ومع هذا قال الحافظ في (التقريب 615) :"صدوق يخطئ"!، فلم يصنع جيدًا، فمثل هذا أقل ما يقال فيه:"ضعيف". ولهذا لخص حاله الذهبي بقوله:"ضعفه أحمد وجماعة" (الكاشف 518) .
الثانية: جهالة أبي سهل المصيصي، فقد ترجم له الخطيب في (تاريخ بغداد 16/ 586) ، وابن العديم في (تاريخ 10/ 4480) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وإنما ذكرا له هذا الحديث، ولم يعرفانه بأكثر مما جاء في هذا السند. فهو مجهول الحال والعين.
ولعله هو بدر بن عبد الله أبو سهل المصيصي المتهم بوضع حديث: «من حج حجة الإسلام، وزار قبري، وغزا غزوة، وصلى علي في بيت المقدس، لم يسأله الله فيما افترض عليه» (1) . فإن طبقته محتملة لهذا، والله أعلم.
قلنا: والمتن له شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم، وقد تقدم في أول الباب، دون النهي عن الصلاة على قارعة الطريق، فلم نجد له شاهدًا صحيحًا، والله أعلم.
(1) انظر: (لسان الميزان 1405) ، و (السلسلة الضعيفة 204) ، وسيأتي بمشيئة الله في كتاب الحج، من هذه الموسوعة، أعاننا الله على إتمامها.