لكن هذا الحديث خاصة، قد انتقد عليه، فإن المحفوظ فيه الوقف على عبد الله بن مغفل:
كذا أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف 1208) - واللفظ له -.
والبخاري في (الصحيح 4842) و (التاريخ 6/ 431) عن علي ابن المديني.
والعقيلي في (الضعفاء 1/ 161) عن محمد بن إسماعيل (الصائغ) .
ثلاثتهم عن شبابة عن شعبة عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، قال: سمعت عبد الله بن مغفل المزني يقول: «البَوْلُ فِي المُغْتَسَلِ يَأْخُذُ مِنْهُ الوَسْوَاسَ» .
وهذا إسناد صحيح غاية، فعقبة بن صهبان:"ثقة"من رجال الشيخين (التقريب 4640) .
ورواه البخاري في (التاريخ 6/ 431) عن آدَم بن أبي إياس، عَنْ شُعبة، عَنْ قَتادَة، سَمِعَ عُقبة، به.
ورواه البيهقي في (الكبرى 482) : من طريق عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن قتادة، سمع عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفل: أَنَّهُ سُئِلَ عَن الرَّجُلِ يَبُولُ فِي مُغْتَسَلِهِ؟ قَالَ: «يُخَافُ مِنْهُ الوَسْوَاسُ» .
ولهذا قال أبو داود عقبه - كما في رواية ابن الأعرابي (1) :"وروى شعبة وسعيد عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، سمعت عبد الله بن مغفَّل يقول: «البول في المغتسل يأخذ منه الوسواس» ، وحديث شعبة أولى. ورواه يزيد بن إبراهيم (2) ، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن ابن مغفل قوله".
(1) نقلا من طبعة (دار القبلة 1/ 161) ، وأثبته محققوا طبعة التأصيل في الحاشية (2/ 25/ حاشية 1) .
(2) أخرج روايته البيهقي في (الكبرى 480) من طريق أبي عمر الحوضي، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، حدثنا قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبد الله بن مغفل: أنه كان يكره البول في المغتسل وقال: إن منه الوسواس.
ورجاله جميعًا ثقات، إلا أَنَّ يزيد بن إبراهيم التستري، قال فيه الحافظ:"ثقة ثبت إلا في روايته عن قتادة ففيها لين" (التقريب 7684) . فإن كان حفظه، فهو شاهد قوي لترجيح رواية الوقف.