[التحقيق] :
هذا إسناد تالف، فيه: يوسف بن الفَيْضِ وهو يوسف بن السفر بن الفيض أبو الفيض، وهو متروك، بل هالك، كذبه أبو مُسْهِر والدّارَقُطْنيّ وغيرهما، ورماه ابن عدي والحاكم والبيهقي بوضع الحديث، (الميزان 4/ 466) ، و (لسان الميزان 8690) .
وهذا الحديث من وضعه، ولذا قال ابن عدي عقب روايته:"وهذه الأحاديث عن يحيى عن أبي سلمة مع غيرها بهذا الإسناد، يرويها كلها يوسف بن السفر، وهي موضوعة كلها"، وقال أيضًا:"وهذه الأحاديث التي رواها يوسف عن الأوزاعي بواطيل كلها" (الكامل 7/ 163 - 164) .
وأقره البيهقي، فقال:"رواه يوسف بن السفر -وهو متروك- عن الأوزاعي"، ثم أسنده من طريق ابن عدي، ثم قال:"قال أبو أحمد: هو موضوع" (السنن الكبرى) .
وهذا ما يقتضيه صنيع ابن حبان أيضًا، فإنه ترجم ليوسف هذا في (المجروحين 2/ 490) ، وقال فيه:"شيخ يروي عن الأوزاعي المناكير الكثيرة والأوهام الفاحشة كأنه كان يعملها تعمدًا لا يجوز الاحتجاج به بحال"، ثم ساق له حديثين، هذا أحدهما.
وقال ابن طاهر القيسراني:"وهذا مما وضعه يوسف على الأوزاعي" (ذخيرة الحفاظ 4132) ، وأعله به أيضًا في (تذكرة الحفاظ 569) ، وذكره الذهبي في (الميزان 4/ 467) ضمن منكرات يوسف.
وضعفه أيضًا: النووي في (المجموع 2/ 93) ، وابن الملقن في (البدر 2/ 328) ونقلا حكم ابن عدي عليه بالوضع، وأقراه.