فهرس الكتاب

الصفحة 3019 من 14974

"وينبغي أَنْ ينظر في هذا الإسناد في اتصاله ما بين نبيح وأم أيمن، فإنهم اختلفوا في وقت وفاتها" (الإمام 3/ 386 - 387) ، فقد قال الزُّهْرِيّ أنها توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر، وقيل أنها أدركت قتل عمر، قال ابن دقيق:"فإن كان الأمر على ما نقل عن الزُّهْرِيِّ، فلم يدركها نبيح، وإن كان على الآخر فينظر في ذلك"، وتبعه ابن الملقن في (البدر المنير 1/ 482 - 483) .

قلنا: وعلى القول الثاني، فلم يدركها أيضًا، فإن نبيح العنزي إنما يروي عمن تأخرت وفاتهم من الصحابة، كجابر وابن عمر وأبي سعيد، أما الكبار منهم فلا، انظر: (تهذيب الكمال 29/ 314) . بل ولا يعرف له رواية عن أم أيمن غير هذه، وهي من رواية ذاك المتروك.

ولهذا جزم الحافظ بذلك، فقال:"وأبو مالك ضعيف، ونبيح لم يلحق أم أيمن" (التلخيص الحبير 1/ 46) .

واقتصر الهيثمي على إعلاله بضعف أبي مالك، فقال:"رواه الطبراني وفيه أبو مالك النخعي وهو ضعيف" (المجمع 14015) .

الثالثة: اضطراب أبي مالك النخعي في سنده؛ فقد رواه شبابة عنه - كما تقدم - عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن أم أيمن.

ورواه غير شبابة عنه عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أم أيمن، به.

كذا أخرجه ابن السكن - كما في (الإصابة 14/ 294) : من طريق عبد الملك بن حسين عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أم أيمن، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت