فهرس الكتاب
قال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث بهذا التمام عن عطاء بن أبي ميمونة إِلَّا يوسف بن عطية تفرد به سعيد بن منصور"! (المعجم الأوسط 6/ 222) .
[التحقيق] :
هذا إسناد واهٍ؛ فيه يوسف بن عطية السعدي، قال الحافظ:"متروك" (التقريب 7873) .
وبه ضعفه الهيثمي قال:"رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن عطية السعدي وهو متروك ضعيف" (المجمع 3954) .
وقال البوصيري:"هذا إسناد ضعيف؛ عطاء بن أبي ميمونة ضعفه ابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، والعجلي، وابن المديني، والدارقطني، وغيرهم (إتحاف الخيرة 430) ."
قلنا: كذا في المطبوع، ولعل قوله (عطاء بن أبي ميمونة) سبق قلم منه أو من النساخ، والمراد بهذا: هو (يوسف بن عطية) فهو الذي ضعفه جميع من ذكر، أما (عطاء بن أبي ميمونة) : فقد وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أبو حاتم:"صالح لا يحتج بحديثه" (تهذيب التهذيب 7/ 215 - 216) ، وقال الحافظ:"ثقة رمي بالقدر" (التقريب 4601) .
وأما متنه فله شواهد، فالتباعد عند الحاجة ثابت من غير وجه كما تقدم، أما قصة المرأة، ففي الصحيحين [البخاري (1283) والسياق له، ومسلم (926) ] من طريق ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي» قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ