فهرس الكتاب
644 -حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ:
◼ عَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ (سَفَرٍ) 1 لَهُ، فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ (1) ، فَأَمَرَ وَدِيَّتَيْنِ، فَانْضَمَّت إِحْدَاهما إِلَى الْأُخْرى، [فَقَضَى حَاجَتَهُ] 1، ثُمَّ أَمَرَهما [أَنْ تَرْجِعَا] 2، فَرَجَعَتَا إِلى مَنَابِتِهِما (فَرَجَعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إلى مَوْضِعِهَا) 2، وَجَاءَ بَعِيرٌ فَضَرَبَ بجرَانِهِ إلى الأرضِ، ثم جَرْجَرَ حَتَّى ابْتَلَّ مَا حَوْلَهُ [بِدُمُوعِهِ] 3 فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [لأَصْحَابِهِ] 4: «أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ الْبَعِيرُ» ؟ [قَالوا: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: ] 5 «إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ نَحْرَهُ [غَدًا] 6» فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَوَاهِبُهُ أَنْتَ لِي؟ » فَقَالَ: [وَاللَّهِ] 7 يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي مَالٌ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْهُ. قَالَ: «اسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا» فَقَالَ: لا جَرَمَ، لا أُكْرِمُ مَالًا لِي كَرَامَتهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَتَى عَلَى قَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ يُعَذَّبُ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ» فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ [رَطْبَةٍ] 8، فَوُضِعَتْ عَلَى قَبْرِهِ، فَقَالَ: «عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُ مَا دَامَتْ رَطْبَةً» .
• وفي رِوَايَةٍ: عَنْ يَعْلَى بْنِ سِيَابَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَجَاءَتْ وَدِيَّتَانِ فَانْضَمَّتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَجَاءَتْ شَجَرَةُ طَلْحَةَ أَوْ سَمُرَةٌ فَأَطَافَتْ بِهِ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا، قَالَ: وَجَاءَ بَعِيرٌ يَجُرُّ بِجِرَانِهِ الْأَرْضَ يُجَرْجِرُ حَتَّى ابْتَلَّ مَا حَوْلَهُ مِنْ دُمُوعِهِ، ... »، الحديث بنحوه، إِلَّا أنه قال فيه: «ثُمَّ أَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذَّبُ صَاحِبَاهُمَا، ... » الحديث.
(1) - في المطبوع من المسند:"حَاجَةً"، وقد نقله عنه ابن كثير في (البداية والنهاية 9/ 11 ط. هجر) بلفظ:"حاجته"، وهو الصواب كما في بقية المراجع والروايات.